My rating: 2 of 5 stars
لا اذكر ان قدم دكتور ابو الفتوح اى مراجعة فكرية مكتوبة عن اى افكار تخص استخدام العنف فى التغيير
يعرض د ابو الفتوح تجربته الشخصية فى كلية طب قصر العينى و كيف تأثر بكتابات بعض المتشددين امثال ابى الاعلى المودودى و عن شرعية استخدام العنف
يسرد الكاتب مجموعة من الوقائع و الاحداث الخاصة بالعمل الجامعى و التى تتبدى فيها معاداة كل التيارات اليسارية و الشيوعية التى كانت تسيطر فى ذلك الوقت على العمل السياسى فى الجامعة على فرضية ان هؤلاء اعداء الدين.. و يرى الكاتب ان النكسة كانت من اهم الاسباب لما سماه "الرجوع الى الله" و هو ما دفع الناس الى حالة الكفر بما اتى به عبد الناصر من وجهه نظره
تحدث د ابو الفتوح عن مرجعيته الفكرية فى هذه المرحلة و عن تأثره بالفكر الجهادى _و ان كان لم يسهب فى هذه النقطة_ و تأثره ببعض كتابات و تجارب بعض المتشددين فكريا و كيف انه استخدم الارهاب الفكرى و الجسدى احيانا لاقصاء بعض الفصائل الاخرى فى العمل الجامعى و التى صنفها هو على انها كانت ضد الدين فمن ضمن الوقائع التى ذكرها قيامه و مجموعة من اتباع منهجه باقتحام حفل غنائى اقامته الجامعة لانه يرى الغناء يخالف شرع الله من وجهه نظره
و مرة اخرى باحتلال المدرجات و تلاوة القرأن لمنع قيام حفل آخر
كما ذكر فى غير موضع تطور الخلافات بينه و بين من يعارضه فكريا من التيار اليسارى للتشابك بالايدى
استشعر حالة الفخر التى تعترى الكاتب فى كل مرة يذكرنا فيها بفضله فى انشاء الجماعة الاسلامية لكن عندما يتطرق الحديث عن قيام فردين من جماعتة بالاشتراك فى محاولة الانقلاب و التى راح ضحيتها ارواح مصرية دون ذنب فيما سمى "حادثة الفنية العسكرية " تجد د ابو الفتوج يفجعنا بقوله انه لم يكن على علم بهذا الامر - و انا اصدقه بالمناسبه - لكن عندما يتحدث ابو الفتوح عن رأيه _فى هذه المرحله من حياته_ عن تلك العمليه الفاشلة فانك ستندهش بحق .. حيث يرى د ابو الفتوح انه كان يعترض على التوقيت تحديدا فى هذه العملية و ليس عن شرعيةاستخدام العنف لاقامة دولة الخلافة !!
يتطرق الحديث الى بعض الوقائع التاريخية و التى باعتقدادى جانبه فيها التوفيق
فمثلا يتحدث عن احتجاجات 1971 و التى اطلق عليها السادات "انتفاضة الحرمية" حيث رفض الاعتراف بدور القوى اليسارية و الاشتراكية بتنظيم هذه الاعتصامات و ذكر باللفظ "انهم ارادوا ان يركبوا هذه الاحتجاجات و ينسبوها الى انفسهم" رغم اعتراف السادات شخصيا بدورالاشتراكيين و الشيوعيين فى اشعال هذه الاحتجاجات !!
يتحدث د ابو الفتوح عن هذه الفترة من حياته كما لو كان يتحدث عن امور شخصية تخصه وحده فى مشوار نضوجه الفكرى لكنه يتناسى ما سببته شطحاته الفكرية والنار التى اكتوت بها مصر نتيجة تلك الافكار المتشددة التى تبناها و التى تبلورت فى الجماعة الاسلامية و التى كانت الرحم الذى خرج منه الحركات الجهادية و جماعات التكفير , كل هذه الاعوام من الارهاب المسلح التى اكتوت بها مصر لا تستحق اعتذارا مكتوبا او مراجعة فكرية مخطوطة لان د ابو الفتوح لا يرى ذلك !!
View all my reviews
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق