الجمعة، ٣١ أغسطس ٢٠١٢

عن البلطجية نتحدث ..(3)ـ

لم يدر بخلد جريده المصرى اليوم ان عدد 6 فبراير 2011 سوف يتحول إلى أيقونة للثورة و لشهدائها"الورد اللى فتح فى جناين مصر"بهذا العنوان طالعتنا الجريدة تحت صورة ل 11 شهيد من أطهر ما أنجبت مصر سقطوا غدرا طوال الاحداث الاولى للثورة لم يدر بخلد الجريدة ان بقدر ما سببته هذه الصورة من تعاطف و فخر بثورتنا و بشباب فى عمر الزهور لم يبقى منهم حينها الا ذكرى و لم يتبقى الان منهم الا رقم فى كشف ان بقدر حالة النشوى و الفخر فقد كانت لهذه الصورة أثر قاس على كثير من اهالى الشهداء
..  أعلم ان كلامى صادم احيانا و يطال منطقة حساسة جدا مجرد التعرض لها قد يسبب ضيق عند البعض و النفور عند البعض الآخر ..لكن هكذا نحن البشر لا نخلو من النقيصة و لم نصل الى الكمال و المثالية بعد..

أعلم ان صفحات الجرائد لا تصلح لعرض صور لشهداء قليلى الهندام أمثال الشهيد محمد نصر شهيد قسم إمبابة
لا يهم أنه العائل الوحيد لاسرته .. لا يهم لو كانت غالبية الشهداء من تلك الطبقة الفقيرة من قليلى الهندام .. مادام هناك آخرون يصلحون دائما للصفحات الأولى فالمبدأ الاساسى لاى جريدة هو عدد نسخ توزيعها و عرض صور لهذه النوعية من الشباب على صفحاتها الاولى لا يساعد على ذلك..قد يساعد لو كانوا فى صفحتها السابعة و حبذا لو وضعت على أعينهم شريطة سوداء و كتب تحتها  "القبض على بلطجى الجيزة" !!ـ

كانت سيدة مهترئه الملابس حافيه القدمين لم تكن تلك الوردة التى فتحت فى جناين باريس ..لا نعلم حتى اسمها..كل ما ذكره التاريخ عنها جملة قالتها :ـ
ala Bastille "إلى سجن الباستيل"
فتحولت الى ايقونة الثورة الفرنسية ..لا اتحدث هنا عن ثورة شيوعية و لا عن كميونة باريس ..فقط اتحدث عن أعتى الثورات البرجوازية !!ـ

"صورة يا بيه..عاوزة صورة لابنى ينزلوها فى الجونان_هكذا نطقتها_مش عايزة احس ان ابنى مات موته كلاب"
لم يطلب أهالى الشهداء كثيرا .. بل من المحزن و المخزى أيضا أن يطلبوا هذا من الاساس..
هكذا بدأت أحداث مسرح البالون ..من أمام ماسبيرو .. اعتصام لأهالى الشهداء..دعوة لأهالى الشهداء لتكريم أبنائهم فى مسرح البالون..لكنه كان تكريم من نوع آخر !!ـ  

الخميس، ١٩ يوليو ٢٠١٢

عن البلطجية نتحدث ..(2)

هل تعلم عدد الاطفال المشردين الذين يبيتون كل ليلة فى العراء ممن نطلق عليهم أطفال الشوارع؟؟ ... ثلاثة ملايين طفل _دون 18 عام_فى ربوع مصر يلتحفون الكبارى كل ليلة و يتعرضون يوميا للعنف الجسدى و الجنسى احيانا و لا يلاقون من المجتمع سوى التأفف ..فما أن تشاهد أحد منهم فى الشارع حتى يكتسى وجهك بعلامات القرف اللاإرادى..  لكن دعنى أحاول أن أعرض عليك رؤيــة هؤلاء لك و للثورة ..بحسب ما سمعته منهم و بحسب ما رأيته بأم عينى....بالنسبة لرؤيتهم لنا : هؤلاء لم يحظوا بفرصة للتعليم أو ساهمت الظروف فى عدم اكمال دراستهم فلا تتوقع من تصرفاتهم أى نوع من اللياقة أو الاتكيت  لكن أنتظر من تصرفاتهم شىء من التلقائية التى لن تعجبك على أى حال .. انهم يرون فى وضعهم شىء خاطىء ..شىء ظالم..و أنهم ليس لهم ذنب فيه و أنهم لن يتحملوا المسئولية وحدهم حتى و لو على حساب بقية الشعب  ..فهم ليسوا من وضعوا المعادلة من البداية ..و بالتالى لن يتحملوا المسئولية عن هذا الخطأ فى النهاية أما النسبة لرؤيتهم للثورة :قد تعتقد انك باعتصامك 18 يوما أو يزيد فى ميدان التحرير_ او ان القدر لم يمهلك من اكمال اعتصامك _أنك تملك الحق الشرعى للثورة و الحديث باسمها ..و أنك أيضا لك الحق فى توزيع صكوك الثورة كما تشاء...إذا كنت حاضرا يوم 28 يناير فأعتقد انك ستشهد لهؤلاء مهترئى الملابس بأنهم قد نزلوا اليك و ساعدوك فى اسقاط الداخلية  اليد القمعية للنظام و خط دفاعه الاول.. لكن مهلا ..أنتظر ..هذا ما تعتقده انت ..لكن ما يرونه هؤلاء مغاير لما تراه انت..كيف!!ـما يرونه هؤلاء البلطجية _كما يسميهم بعض الحمقى_ هو أننا من نزلنا و انضممنا اليهم فى الشارع و ليس هم من أنضموا الينا..فهم فى اعتصام دائم منذ ان أصبح الشارع بيتا لهم


....يتبع

الأحد، ١٥ يوليو ٢٠١٢

على هامش صراع الحضارات

على هامش صراع الحضاراتعلى هامش صراع الحضارات by محمد حسنين هيكل

My rating: 4 of 5 stars


يحتوى الكتيب على أحاديث ألقاها الاستاذ هيكل فى مناسبات مختلفة أستدعت جميعا التطرق الى ما يسمى "صراع الحضارات" عرض خلالها الاستاذ هيكل نظرته كصحفى عايش الظروف فى عالم الشمال وعالم الجنوب و عرض فيها رؤيته لهذا الصراع

يرى الاستاذ هيكل تاريخ البشرية كلها كما لو انه يصب فى النهاية فى بوتقة واحدة متراكمة و ان النتاج الحضارى النهائى مشاع للانسانية كلها تصب فيه جميع الحضارات و تفيض على مناطق الجفاف

أنتقد هيكل محاولات الأمبراطورية الامريكية الاستحواذ على النتاج الحضارى كله و محاولة صكه باسمها فيما يسمى اصطلاحا ب "نهاية الناريخ"ـ





View all my reviews

بالأمس حلمت بك

بالأمس حلمت بكبالأمس حلمت بك by بهاء طاهر

My rating: 3 of 5 stars


اعجبتى القصة الاولى و الثالثة تحديدا
القصة الاولى "بالامس حلمت بك" قصة حزينة فيها شىء غامض ..تحمل مشاعر خفية للوجود ..و تحوى فلسفة عميقة لم أستطع استيعابها كلها ..لكنها تدفعنى للتفكير فيها

أما القصة الثالثة "الخطوبة" فقد قرأتها سلفا
فى المجموعة القصصية الاولى لبهاء طاهر و التى تحمل نفس اسم تلك القصة و تحوى أيضا بعض الغموض لكنها تحمل كثير من المعانى و الاحاسيس الانسانية




View all my reviews

الخميس، ٥ يوليو ٢٠١٢

الخطوبة

الخطوبةالخطوبة by بهاء طاهر

My rating: 3 of 5 stars


المجموعة القصصية و العمل الادبى الأول لبهاء طاهر
مجموعة قصصية جيدة .. أعجبتنى جدا القصة الاولى "الخطوبة" و كذلك "المظاهرة" الا ان تلك الاخيرة المفضلة لدى
يعشق بهاء طاهر النهايات المفتوحة و الغموض
لا يسلط كل الضوء على بطل قصته حتى  انه احيانا يسمى شخصيات قصته و يكتفى بالاشارة الى بطل قصته بضمير الغائب او المخاطب
 




View all my reviews

السبت، ٣٠ يونيو ٢٠١٢

أفكار ضد الرصاص

أفكار ضد الرصاصأفكار ضد الرصاص by محمود عوض

My rating: 3 of 5 stars


يتعرض عوض الى اربعه صراعات مختلفة فى تاريخ مصر لكنها فى  الاتجاه ذاته
الحرية فى مواجهة المنع :-


حرية المرأة فى مواجهة الرجل
حرية الشعب فى مواجهة السلطان
حرية الدين فى مواجهة الملك
حرية الادب فى مواجهة السياسة
اربعة معارك تنتصر لشى واحد ... الحرية
انها اربعة كتب احدثت ضجيجا و زوابع كثيرة  فى تاريخ مصر
و انتهت بالتنكيل من مؤلفيها شر تنكيل
الامر كل مرة يبدأ بالمنع و الحجب .. لكن الحرية لها اجنحة لا يستطيع احد تقيدها تنتصر الحرية فى كل مرة على ما سواها و يدفع المؤلف هذا الثمن فى كل مره لكن فى النهاية يكتب له الخلود
قاسم امين
عبد الرحمن الكواكبى
على عبد الرازق
طه حسين 


اسلوب الكاتب بدا عليه الحماسة الشديدة  فى مواجهة كل من يقف ضد الحرية الذى قد يجد فيها البعض بعض المبالغة

الكتاب بحاجة الى بعض المراجعة بالنسبة للمادة العلمية وتحديدا فى هاتين
النقطتين
الاولى :تاريخ اصدار كتاب تحرير المرأة لقاسم امين
الثانية: موضوع اشتغال الشيخ على عبد الرزاق بالسياسة و تحديدا موضوع انتماءه لحزب الاحرار الدستورين و الذى نفاه الكاتب
قد تكون هاتى النقطتين على هامش  المادة الاصلية للكتاب و ما يرمى اليه لكن لزم التنوية عنها طالما قد ذكرها الكاتب

يوتوبيا

يوتوبيايوتوبيا by أحمد خالد توفيق

My rating: 3 of 5 stars


قدم احمد خالد توفيق  نظرة منطقية"2008" الى ما سيؤول اليه المجتمع من انفجار فى لحظة ما بعد اختفاء الطبقة الوسطى _كما ادعى هو_ استطاع ان يرصد و يحلل عن طريق احصاءات مقدمات لثورة يحركها الجوع و الغضب
استطاع احمد خالد توفيق ان يجسد واقع الفقراء و المعدمين و كيف جعلتهم الظروف _التى لم يختاروها_من وجهه نظرهم و التى ساقهم غبائهم اليها كما رآها المطرفون من الشعب

كما جسد واقع هؤلاء المطرفون و الذين يقبعون على عرش الرأسمالية و سلطانها بصورة اكثر تخيلية فهو يروى اوضاعهم المستقبلية فى عصر ما بعد البترول

البعض يرى ان رؤية احمد خالد توفيق ذات نظرة تشاؤمية اعتقد انها فقط كئيبة كما هو الواقع تماما

اسلوب الرواية ملول بعض الشىء و فيه شىء من التكرار فقد حاول اثناء صياغة الرواية ان يتخطى التسلسل الزمنى للحكى و لكنه فقد السيطرة بعض الشىء

وضع احمد خالد توفيق لمحة عن نهاية الرواية فى بدايتها و ترك النهاية مفتوحة  لم يتطرق لنتيجة الثورة بقدر ما اهتم بان هناك ثورة و ان هناك صدام و ان لمست بعض التشاؤم  فبدا الامر ان الكاتب اراد ان يرسل صرخة تحذير اكثر من كونه يبحث لانتصار لاحد ابطال روايته
اعتقد ان الرواية يمكن اعتبارها تتحدث عن الرأسمالية بصورة اشمل على الرغم ان احداث الرواية تدور فى مصر لكن بطل الرواية على الجانب المطرف صوره احمد خالد توفيق تماما كوجة الرأسمالية  ..نفس الانتهازية..فلا مجال للعواطف .. و اعتبر الرواية  تعبير عن كم الكآبة التى وصل اليها الانسان فى عصر ما بعد الحداثة اذا اعتبرنا الرواية ترمى لما هو ابعد من توصيف للاحوال فى مصر




View all my reviews